منذ اندلاعه، جائحة كوفيد 19 أدى إلى تعطيل الشركات وأماكن العمل في جميع أنحاء العالم. تكليف تأمين أدى إلى إغلاق مساحات العمل المادية، مما اضطر المنظمات إلى تعزيز "نموذج العمل من المنزل". كما يلزم تعديل نموذج إدارة المشروع ليشمل سياسة الفريق متعدد المواقع والبعيدة.
إدارة المشاريع عن بعد يشبه إدارة المشاريع داخل المكتب، ولكن هناك بعض القيود. على سبيل المثال، يتعين على مديري المشاريع متابعة كل مقياس للمشروع والموارد من مكان بعيد.

علاوة على ذلك، يتعين عليهم إدارة فريق عن بعد وتوجيههم نحو تحقيق أهداف المشروع. وبالتالي، فإن لعب أدوار متعددة أثناء التعامل مع الأزمة المستمرة يمكن أن يكون أمرًا شاقًا للغاية.
التحديات المتعددة تجعل إدارة المشروع عن بعد أمرًا شاقًا. هذه المدونة تسلط الضوء على جميع التحديات التي مدراء مشروع التي قد تواجهها أثناء إدارة الفرق البعيدة، وطرق مواجهتها.
لكن أولاً، لنبدأ بالتعريف.
ما هي فرق المشروع عن بعد؟
فريق المشروع عن بعد هو مجموعة من المحترفين الذين يعملون في مشروع من مواقع ومناطق زمنية مختلفة. على سبيل المثال، قد يكون هناك مشروع في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، ولكن يمكن لأعضاء الفريق العمل من ولايات أخرى داخل الولايات المتحدة أو حتى من دول مختلفة في نفس الوقت.
هناك عدة أنواع من الفرق البعيدة بناءً على الهيكل التنظيمي والسياسات. هذه هي.
- فرق العمل عن بعد بالكامل: وكما يوحي الاسم، تتألف هذه الفرق من أعضاء يعملون في المشاريع عن بعد.
- الفرق الهجينة: تتألف الفرق المختلطة من مزيج من الأعضاء، بعضهم يعمل في المكتب والبعض الآخر من مواقع بعيدة.
- فرق مرنة: يمكن لأعضاء فريق Flex القدوم إلى المكتب أو العمل من أي مكان لعدد معين من الأيام في السنة.
الآن بعد أن أصبح تعريف وأنواع فرق المشروع البعيدة واضحًا، دعنا نركز على التحديات في إدارة الفرق البعيدة.
تحديات إدارة المشاريع مع فرق العمل عن بعد
في الواقع، توفر فرق المشروع عن بعد فوائد مختلفة للمؤسسات. بعضها يتمثل في زيادة الإنتاجية، وانخفاض التكاليف، وما إلى ذلك. لكن إدارة هذه الفرق البعيدة تطرح تحديات محددة.
فيما يلي ملخص للتحديات الأكثر شيوعًا لإدارة فريق المشروع عن بعد.
التواصل مع فريق متفرق
يعد التواصل في طليعة التحديات التي يواجهها مدير المشروع عندما يكون كل عضو في الفريق متفرقًا عبر حدود ومناطق زمنية مختلفة. على سبيل المثال، هناك مشروع قيد التنفيذ في بورتلاند، الولايات المتحدة الأمريكية، ولديك أعضاء فريق موجودون في الهند.
نظرًا لأن هذين البلدين يقعان ضمن مناطق زمنية مختلفة، فقد يكون العثور على وقت مناسب للاجتماع أمرًا صعبًا. علاوة على ذلك، نظرًا لأن معظم الاتصالات غير متزامنة، فقد تستغرق وقتًا طويلاً وقد تسبب تأخيرات محتملة.
علاوة على ذلك، يمكن أن يتسبب التواصل غير الفعال أيضًا في حدوث صراعات بين الفريق وتفويت المواعيد النهائية للمهام. وقد يؤدي أيضًا إلى فهم غامض للمسؤوليات والأهداف والتوقعات وما إلى ذلك.
تتبع سعة الموارد وتوافرها واستخدامها
من الملائم للمديرين التحقق من تقدم الموارد في المكاتب المشتركة، حيث يكون تتبع قدرتها أو استخدامها أمرًا سهلاً نسبيًا. ومع ذلك، قد يكون تتبع هذه السمات أمرًا صعبًا عندما يعمل الأشخاص في نموذج العمل عن بعد.
على سبيل المثال، لنفترض أن هناك مشروعًا قيد التنفيذ، وأنك طلبت من مدير الموارد عددًا معينًا من الموارد.
وبدون أداة مناسبة لإدارة الموارد عن بعد، لن يتمكن من الحصول على رؤية كاملة لجميع الموارد. ونظرًا لعدم وجود تحديثات في الوقت الفعلي للموارد، لا يمكنه معرفة ما إذا كان شخص معين يعمل حاليًا في مشروع ما أو موجود على مقاعد البدلاء.
ونتيجة لذلك، قد يؤدي ذلك إلى الحجز المزدوج للموارد أو توظيف موارد جديدة. فالأول سوف يتسبب في الإفراط في الاستخدام، والأخير قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ميزانية المشروع.
عدم كفاية البنية التحتية للعمل الفعال عن بعد
تعد البنية التحتية البعيدة غير الكافية أحد التحديات الأكثر شيوعًا للعمل في المشروع عن بعد. دعونا نفكر في مثال مشروع تطوير البرمجيات.
عندما عمل المطورون في المكتب، كان لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، ومرافق تطوير البرامج المحدثة والحديثة، والإعداد المناسب للمكتب، وما إلى ذلك.
ولكن عند العمل من المنزل، قد تكون هناك مشكلات في الإنترنت حيث سيكون لدى الجميع إعداد منزلي. بالإضافة إلى ذلك، قد يتجمد كمبيوتر المورد أثناء أعمال التطوير رفيعة المستوى أو مكالمة جماعية مهمة إذا لم يتم تحديثه بالكامل.
يمكن أن تشكل البنية التحتية غير الكافية أيضًا تحديات للمديرين حيث قد لا يكون لديهم إمكانية الوصول إلى الأدوات المناسبة للتعاون أو إدارة الموارد والمشاريع.
عدم وجود الترابط بين أعضاء الفريق
مع عمل الجميع من المنزل، زادت الشعور بالوحدة بين العاملين عن بعد. بحسب أ استطلاع شركة جارتنر من بين أكثر من 5,000 موظف، وصف أكثر من ربع القوى العاملة (29٪) العمل عن بعد بأنه محبط. الأسباب الرئيسية هي قلة التفاعل البشري، وضعف التعرف على الموظفين، وضغوط العمل المفرطة، وما إلى ذلك.
كما أدى ضعف التنشئة الاجتماعية إلى إرهاق الموظفين من عبء العمل. أعضاء الفريق محصورون داخل شققهم وعملهم، ولا توجد فرصة لإجراء محادثة جسدية مع أي عضو آخر. وقد أدى هذا إلى زيادة الضغط على العمال.
حسب أ مسح ديلويت من بين 1000 موظف، يقول 64% أنهم يشعرون بالإرهاق والتوتر المستمر بسبب العمل عن بعد. يمكن أن يؤدي الإرهاق الشديد إلى إجازات غير مخطط لها أو استنزاف مفاجئ، وانخفاض الإنتاجية والأداء. وهذا بدوره سيؤدي إلى عرقلة تقدم المشروع، وفي النهاية عدم رضا العميل.
أفضل الممارسات لإدارة الفرق البعيدة
فيما يلي وصف تفصيلي لطرق التغلب على التحديات وإدارة فرق المشروع عن بعد بشكل فعال.
استثمر في الأدوات والتكنولوجيا المناسبة
لإبقاء المشروع على المسار الصحيح، يجب على المديرين تشكيل مستودع التكنولوجيا المناسب الذي يشمل التعاون وإدارة المشاريع وبرامج إدارة الموارد وغيرها وفقًا لمتطلبات العمل. يمكن أن تساعد هذه الأدوات في ضمان حصول الفريق البعيد على منصة مركزية لتنسيق البيانات المتعلقة بالعمل والوصول إليها في الوقت الفعلي.
علاوة على ذلك، تعمل هذه الأدوات على تبسيط عملية إدارة المشروع من خلال السماح لمديري المشاريع بتتبع مقاييس المشروع في الوقت الفعلي. ويمكنه بعد ذلك اتخاذ الإجراءات التصحيحية قبل المنحنى. وفي ذلك الوقت، يمكنه تتبع الموارد وإنتاجية الفريق لتأمين تقدم المشروع.
لديك تواصل افتراضي منتظم مع الفريق
بما أن الجميع يعملون عن بعد، فإن التواصل الافتراضي هو الطريقة الوحيدة للتعاون مع أعضاء الفريق. بمساعدة أدوات الاتصال الرقمية المختلفة، يمكنك عقد الاجتماعات اللازمة مع أعضاء الفريق. علاوة على ذلك، سيساعدك ذلك على التعبير عن الأهداف والغايات بشكل واضح لكل عضو.
علاوة على ذلك، يمكنك تجنب صراعات الفريق، وتقديم الدعم والتعليقات الفردية، والتأكد من أن الجميع على نفس الصفحة. يمكن أيضًا استخدام هذه الأدوات كمنصات لتحديث الحالة. يمكن للجميع تحديث تقدمهم عبر الاتصال غير المتزامن أو المتزامن.
توفير البنية التحتية الكافية للأعضاء البعيدين
يمكن أن يساعد توفير البنية التحتية اللازمة في ضمان تجهيز أعضاء فريقك بالإعدادات المكتبية المناسبة.
على سبيل المثال، إذا كان بإمكانك إصدار أجهزة كمبيوتر محمولة للمكتب مزودة بأحدث تحديثات البرامج والبيانات المتعلقة بالمشروع، فسيضمن ذلك حصول جميع الأعضاء على ما يحتاجون إليه. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشركات توفير نقطة اتصال Wifi للمسافرين الدائمين أو المودم وجهاز التوجيه مع حزمة شبكة 4G / اشتراك شهري.
بالنسبة للموظفين الذين ينغمسون في ساعات طويلة في المكاتب، مثل المبرمجين أو الكتاب، فإن توفير أدوات المكتب المنزلي بدوام كامل يساعد. يمكن أن تتضمن هذه المجموعات أساسيات مثل مكتب مريح، وكرسي مريح، ومصباح مكتب لتجنب إجهاد العين، وكاميرا ويب عالية الدقة للاجتماعات الافتراضية التفاعلية، وما إلى ذلك.
وبالتالي، فإن توفير البنية التحتية الكافية وخلق بيئة مواتية للعمل سيؤدي إلى تحسين إنتاجية الموظفين وكفاءتهم. علاوة على ذلك، يمكنك تزويد الفريق بالمنصة السحابية المناسبة لتشكيل مستودع بيانات مركزي. كل هذا سيساعد على ضمان بقاء المشروع على المسار الصحيح.
تنظيم أنشطة بناء الفريق الافتراضية
أنشطة بناء الفريق يمكن أن تكون طريقة رائعة لتحفيز أعضاء الفريق. نظرًا لأن الجميع يعملون بمفردهم، فقد تنخفض معنويات الفريق بعد مرور بعض الوقت. يمكن أن يؤدي تنفيذ الأحداث الممتعة إلى تعزيز روح الموظف ومشاركته. كمدير للمشروع، يجب أن تفهم أن الأعضاء المتحمسين فقط هم الذين سيقدمون أفضل ما لديهم ويبقون مثمر.
ولضمان ذلك، يمكنك تنظيم لقاءات افتراضية ممتعة أو إجراء محادثات لكسر الجمود قبل كل اجتماع. علاوة على ذلك، يمكنك أيضًا ترتيب ألعاب أسبوعية عن بعد، واجتماعات القهوة الافتراضية، وما إلى ذلك. كما أنها ستعزز الشعور بالانتماء وتبقي الفريق على اتصال.
الخاتمة
سواء كان أعضاء الفريق يعملون عن بعد أو من المكتب، فإن مبادئ الإدارة الناجحة للمشروع هي نفسها في الغالب.
ولكن أثناء إدارة أعضاء الفريق البعيدين، يتعين عليك السفر لمسافة ميل إضافي لإبقائهم على اتصال وضمان تقدم المشروع. باختصار، كمدير مشروع عن بعد، يجب عليك أن تحافظ على تحفيز مواردك وتحديثها وتفاعلها خلال العملية برمتها.
نأمل أن تساعدك هذه الممارسات على إدارة الفرق البعيدة بشكل أفضل وتنفيذ المشاريع بنجاح.